الشيخ المفلح الصميري البحراني

مقدّمة التحقيق 43

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

كشف الالتباس لا بدّ من بيان حقيقة هذا الكتاب وماهيّته ، وأهميّته ، ومنهج مؤلَّفه فيه ، والمصادر التي اعتمد عليها ، وكلّ ذلك يتمّ بعدّة نقاط : الأولى : نسبة الكتاب للشيخ مفلح الصيمري ثابتة ، لا شكّ فيها ولا ريب . فقد نسبه إليه كلّ من ترجم له وذكره ، منهم : الحرّ العاملي ( 1 ) ، والشيخ سليمان الماحوزي ( 2 ) ، والميرزا عبد اللَّه أفندي الأصفهاني ، والسيّد الخوانساري ، والشيخ عباس القمّي ، والشيخ آغا بزرك الطهراني ، والسيّد محسن الأمين ، وإسماعيل باشا البغدادي ( 3 ) . الثانية : الكتاب شرح استدلالي لتمام رسالة الموجز الحاوي ، أي أنّه ينتهي إلى آخر كتاب الزكاة . جعله مصنّفه بصورة ( قوله ) ( أقول ) انتهى من تأليفه في الثامن والعشرين من رمضان سنة 878 ه‍ ( 3 ) . وأهميّته واضحة ، فلا يكاد يخلو كتاب من الكتب الفقهية الاستدلالية التي تعنى بذكر أقوال العلماء من آراء الصيمري الواردة فيه ، وبمراجعة الموسوعات الفقهية المتأخّرة - كمفتاح الكرامة والجواهر والحدائق - تتّضح لنا أهميّة هذا الكتاب ومكانته بين العلماء . وأشار الشيخ سليمان الماحوزي إليه قائلا : إنّه أظهر في هذا الشرح اليد

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 324 . ( 2 ) حكاه عنه في أنوار البدرين : 75 . ( 3 ) رياض العلماء 5 : 215 ، روضات الجنّات 7 : 168 ، فوائد الرضوية : 666 ، الذريعة 9 / 3 : 1086 / 7029 و 18 : 20 - 21 / 478 ، طبقات أعلام الشيعة ( الضياء اللامع في القرن التاسع ) : 138 ، أعيان الشيعة 10 : 133 ، هدية العارفين 2 : 469 . ( 3 ) الذريعة 18 : 20 - 21 / 478 .