السيد عميد الدين الأعرج
92
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
الاشكال المتوهّم انّه كيف يجوز أن يقسّط الثمن على ما بطل البيع فيه والتدبير ؟ وعلى ما صحّ بالسويّة مع انّ قيمة ما بطل فيه البيع ثلاثة أمثال قيمة ما صحّ فيه البيع ، لأنّ الذي بطل فيه البيع قيمته خمسة عشر ، والذي نفذ فيه البيع قيمته خمسة عشر ، والواجب انّه إذا بطل بعض البيع وصحّ بعض آخر قسّط الثمن على نسبة قيمة ما صحّ فيه وبطل . وتقرير إزالة هذا الوهم أن يقال : انّما بسط الثمن على قيمة الجزءين بالسوية لتساوي قيمتهما عند فرض نفوذ البيع فيهما ، فالذي قابل ما بطل فيه البيع وهو مقدار ما لو صحّ فيه البيع لكان ثمنا له ، فإن النصف الذي بطل فيه البيع لو صحّ فيه البيع لكان ثمنه مثل ثمن الآخر ، وانّما زادت قيمته بعد الحكم ببطلان البيع فيه . قوله رحمه اللَّه : « ولو لم تعد فيه قيمة الجزء فإن قلنا بصحّة التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف صحّ التدبير والبيع في الجميع ، لعدم عود أزيد من العشرة وقد حصلت بالبيع ، وإن قلنا ببطلانه فإن لم تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا ، وإن عادت بتشقيص البيع دون التدبير فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك ، ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا : يردّ الملك إلى المشتري مع رجوع المالك في التدبير ، لانتقاله إلى المشتري مدبّرا فيلزم من صحّة البيع صحّة التدبير ، وإن قلنا : يعود الملك إلى البائع احتمل بطلان التدبير