السيد عميد الدين الأعرج

82

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : الوجه في صحّة التدبير من غير تعيين ، لأنّه إمّا وصية فلا شكّ في عدم اشتراط التعيين فيها ، وامّا عتق وقد سبق انّ التعيين فيه غير شرط عند المصنّف ، فعلى هذا إذا دبّر أحد عبديه ولم يعيّن حتى مات احتمل تعيين الوارث ، لأنّه قائم مقام مورثه . والأقرب عنده القرعة ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأنّها أعدل ، ولاحتمال قصد المورث واحدا بعينه ولم يذكره لفظا ، ولا اطَّلاع الوارث على قصده ، فلم يجز جعله موكولا إليه ، لإمكان أن يعيّن غير من قصده مورثه . قوله رحمه اللَّه : « ولو جعل خدمته لغيره مدّة حياة الغير ثمّ هو حرّ بعد موت الغير لم يبطل تدبيره بإباقه ، ويكون جعل الخدمة لازما ، لأنّه رقبى ، وينعتق من الأصل إن بقي المالك حيّا ، وإن مات قبله فإشكال » . أقول : انّ منشأه انّه تصرّف صادف تأخّره عن موته فكان له حكم الوصية في خروجه من الثلث . ومن كونه عقدا لازما ، لأنّه رقبى ، صدر منه في حال صحّته فكان ماضيا من أصل التركة . قوله رحمه اللَّه : « ولو دبّر أمة - إلى قوله : - ولو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب التدبير ج 6 ص 170 .