السيد عميد الدين الأعرج
78
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
سنتي أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر كذا على رأي » . أقول : قال ابن البرّاج : إذا قال له : أنت حرّ إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا فحضر الوقت الذي ذكره وهو في ملكه كان حرّا ، أو له أن يرجع في ذلك كلَّه ببيع أو بهبة أو غير ذلك ممّا له الرجوع في تدبيره ( 1 ) . ومنع المصنّف من ذلك في المختلف ( 2 ) ، للإجماع المنعقد على عدم وقوع العتق المعلَّق على شرط . والشيخ في المبسوط قسّم التدبير إلى مطلق ومقيّد ، فالمطلق أن يعلَّقه بموت مطلق ، والمقيّد أن يقيّده المطلق بشيء يخرج به عن الإطلاق فيقول : إن متّ من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حرّ ، وأيّ التدبيرين كان فإذا مات السيد نظرت ، فإن احتمله الثلث عتق كلَّه ، وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه ( 3 ) . قلت : قد لا يكون له عبد سواه وملك ضعف ثمنه من غير أن يكون عليه حقّ واجب من دين أو غيره ولا سبقه وصية أخرى فإنّه يعتق كلَّه ، وكان المراد ليس له عبد ولا مال غيره . ثمّ قال أيضا ما يوهم عدم وقوع المقيّد فقال : فإن قال : إن متّ في مرضي هذا أو سفري هذا وإن متّ وأنا بمكَّة فأنت حرّ فإن وجدت الصفة عتق بوفاته ، وإن مات في غير ذلك المرض أو بغير مكَّة أو بغير ذلك السفر لم يعتق بوفاته ، لأنّ الشرط لم يوجد ، وأصل هذا انّه إذا أعتقه بشرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق ، إلَّا بأن يكمل
--> ( 1 ) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج 2 ص 368 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص 637 س 20 . ( 3 ) المبسوط : كتاب التدبير ج 6 ص 167 .