السيد عميد الدين الأعرج

77

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وأمّا الرواية فليس فيها تصريح بأن جعل حرّا بعد موت المجعول له الخدمة ، فإنّ السؤال وقع عن رجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاشت ، بحمل « ما عاش » على الرجل القابل ، ويدلّ على ذلك انّ السؤال وقع عن الرجل ، وفي كلام الإمام عليه السلام : إذا مات الرجل فقد عتقت . قوله رحمه اللَّه : « وصيغته : أنت حرّ بعد وفاتي ، أو إذا متّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق ، ولو قال : أنت مدبر فالأقرب الوقوع » . أقول : إذا قال المالك لعبده : أنت مدبّر واقتصر على ذلك هل يقع أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : لا يقع ، فإنّه قال فيه : إذا قال : أنت مدبّر أو مكاتب لا ينعقد به كتابة ولا تدبير وإن نوى ذلك ، بل لا بدّ أن يقول في التدبير : فإذا متّ فأنت حرّ أو أنت حرّ إذا متّ . وفي الكتابة : إذا أدّيت إلىّ مالي فأنت حرّ ، فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا ( 1 ) . وقال ابن البرّاج : يصحّ مع النيّة حيث قال : صيغته أن يقول لمملوكه : أنت رقّ في حياتي حرّ لوجه اللَّه بعد وفاتي ، فإذا قال هذا القول صحّ التدبير ، وكذا لو قال : أنت حرّ لوجه اللَّه تعالى إذا أنا متّ أو إن حدث لي حادث الموت أو أنت محرّر أو أنت عتيق بعد موتي أو أنت مدبر ، ويريد بذلك عتقه بعد موته ، أو ما أشبه ذلك ( 2 ) . وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّه لفظ موضوع له شرعا فكان صريحا فيه . قوله رحمه اللَّه : « وهو امّا مطلق - كما تقدّم - أو مقيّد ، مثل إذا متّ في سفري فأنت حرّ ، أو في

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب المدبر المسألة 2 ج 3 ص 383 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج 2 ص 365 .