السيد عميد الدين الأعرج

38

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

بها عليه كان للمعتق أن يرجع على العبد فيستسعيه فيما غرمه من حصّة شريكه إن لم يقصد بذلك العتق الضرر به ، لأنّه إنّما غرم ذلك على العبد وقام مقامه لو اختار الشريك استسعاه فيه ، فإن كان المعتق شقصه معسرا وتنحّ الشريك عن حقّه استسعى العبد في قيمته ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « الثاني : أن يعتق باختياره ، سواء كان بشراء أو اتهاب أو غيرهما ، ولو ورث شقصا من أبيه لم يقوّم عليه على رأي » . أقول : يريد من شرائط سراية العتق أن يكون قد أعتق البعض باختياره ، سواء كان قد باشر عتق حصّته أو اشترى بعض من ينعتق عليه أو اتهبه . امّا لو ملكه بغير اختياره - كما لو ورث بعض من ينعتق عليه - فانّ حصّته تنعتق عليه ، ولا يقوّم حصّة شركائه عليه عند المصنّف . وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . وللشيخ في ذلك قولان : أحدهما مثل ذلك ، ذكره في المبسوط فقال فيه : وإن كان ملكه بغير اختياره - كالإرث - فإنّه لا يقوّم عليه باقيه ( 3 ) . وقال في الخلاف : إذا ورث شقصا من أبيه أو أمّه قوّم عليه ما بقي إن كان موسرا ( 4 ) . واعلم انّ لابن الجنيد هنا مذهبا غريبا وهو : انّه إذا ملكه بغير اختياره

--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص 622 س 15 . ( 2 ) السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 20 . ( 3 ) الخلاف : كتاب العتق مسألة 7 ج 3 ص 368 طبعة إسماعيليان . ( 4 ) المبسوط : كتاب العتق فصل في من يعتق على من يملكه ج 6 ص 68 .