السيد عميد الدين الأعرج

17

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وعشرون وذلك ضعف ما نفذ فيه العتق والقيمة . ووجه ضعف هذا الاحتمال انّ العبد يستحقّ من الكسب بما فيه من الحرّية بنسبة مقدار قيمته - أي مقدار الكسب - فإذا كان الكسب بقدر قيمته وكلّ جزء ينفذ فيه العتق يتبعه مثله من الكسب ، وإذا كان الكسب ضعف قيمته فكلّ ما عتق منه جزء حصل له من الكسب جزءان ، وإن كان أقلّ من قيمته حتى كان بقدر قيمتها - مثلا - فكلّ ما نفذ فيه العتق من العبد تبعه من الكسب بقدر نصفه . فإذا عرفت هذا فالقيمة الأولى كانت مساوية لقدر الكسب ، وقيمته عند التشقيص بالعتق بقدر ثلث الكسب ، فإمّا أن تعتبر قيمته الأولى فيكون له من كسبه بقدر ما عتق منه - وهو الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة - وإمّا أن تعتبر القيمة الأخيرة فيكون له من كسبه ثلاثة أمثال ما عتق منه - وهو الاحتمال الأوّل من الثلاثة - فالثالث إذا لا وجه له . قوله رحمه اللَّه : « وعلى الأوّل يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوّته بالعتق فيجيء ما سبق من الاحتمالات » . أقول : على الاحتمال الأوّل - وهو القول بأنّ عتق الشقص المقتضي لتصرّف المريض في أكثر من الثلث - لا يوجب البطلان ، لجريانه مجرى الإتلاف ، ونقص القيمة السوقية يحتمل هنا جبر نقصان القيمة بالعتق من الكسب ، لما تقدّم من انّه لمصلحته وانّه كالواصل إليه ، فعلى هذا يحتمل فيه ما ذكرناه من الوجوه الثلاثة والطريق فيها كما مرّ ، ولا حاجة إلى الإعادة . ويحتمل عدم الجبر وهو ظاهر ، لأنّ التقدير انّ ذلك النقص يجري مجرى الإتلاف