السيد عميد الدين الأعرج

86

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أحكام الوكالة قوله رحمه الله : « وإذا فسد العقد لتعلَّقها على الشرط احتمل تسويغ التصرّف عند حصوله بحكم الإذن ، وفائدة الفساد سقوط الجعل المسمّى والرجوع إلى الأجرة » . أقول : يشرط في صحّة الوكالة تنجيزها عن الشرط ، فلو قال : إذا جاء زيد أو إن قدم فلان فأنت وكيلي على كذا بطل العقد ، لعدم التنجيز ، وهل يسوغ له التصرّف إذا كانت فاسدة بهذا التعليق على الشرط ؟ يحتمل عدمه ، لأنّ الفاسد لا يترتّب عليه أثره ، وهذا عقد فاسد . ويحتمل جوازه ، لأنّ الموكَّل أذن له في ذلك التصرّف على هذا التقدير فيكون تصرّفه تصرّفا مأذونا فيه فيصحّ . فإن قيل : فأيّ فائدة للحكم بفساد العقد إذا كان يجوز له التصرّف عند فساده ، كما يجوز التصرّف لو كان صحيحا ، وأيّ فارق بين الفاسد والصحيح هنا ؟ . قلنا : الفائدة أنّها لو كانت بجعل لم يستحقّ جعلا وكان له أجرة المثل ، كالمضاربة الفاسدة يسوغ له التصرّف بمقتضى عموم الإذن ، ويبطل استحقاق الحصّة من الأجرة .