السيد عميد الدين الأعرج
84
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
خلافا للشيخ رحمه الله حيث قال في المبسوط : قيل : فيه قولان ، أحدهما - وهو الصحيح - : انّه يقبل قول العامل ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال » . أقول : يريد بالإطلاق سواء كان قد ربح المال أو لا ، وسواء كان تالفا بعدوان أو كان باقيا . ومنشأ الإشكال من أنّه منكر في هذه الأحوال كلَّها لما ادّعاه المالك من زيادة رأس المال . ومن احتمال اختصاص ذلك بحال التلف المضمون ، لأصالة براءة ذمّته ممّا ادّعاه المالك ، أمّا على تقدير كونه باقيا وفيه ربح بقولهما أو بقول العامل ، فإن اختلافهما هاهنا اختلاف في مال المالك فكان قوله مقدّما في ذلك . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك فيثبت له مع اليمين ما ادّعاه من الحصّة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط » . أقول : لو دفع إنسان إلى غيره مالا فاتّجر به وربح فقال المالك : هو قراض شرطت فيه كذا وكذا من الحصّة فالربح بيني وبينك على الشرط ، وقال العامل : هو قرض فالربح لي خاصّة فالقول قول المالك مع يمينه ، لاتّفاقهما على كون الربح ربح
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 174 .