السيد عميد الدين الأعرج

267

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

فيجب أن يكون النصيب المجهول سهمين ، لأنّ له نصيب أقلَّهم ميراثا ، فيكون الباقي أحد عشر وهذا ضعيف ، لأنّ الورثة هنا أخذوا أكثر من الثلثين وهو غير جائز . وعلى الاحتمال الثالث : تكون المسألة من ستّة وثلاثين : للموصى له الأوّل الربع ، لأنّ الموصى جعله واحدا من أربعة ، وللثاني تمام الثلث قطعا مضروب الربع في الثلث اثني عشر ، فإذا أخرج الثلث وهو أربعة تبقى ثمانية لا تنقسم على ثلاثة بين البنين الثلاثة تضرب ثلاثة في اثني عشر وذلك ستّة وثلاثون . فإذا دفع إلى الموصى له بالنصيب من الثلث ربع الأصل وهو تسعة ، ودفعنا إلى الثاني تتمّة الثلث ثلاثة ، ودفعنا إلى البنين الثلاثة الباقي أثلاثا لكلّ منهم ثمانية ، ويدفع المجيز سهمين ممّا في يده إلى الثاني ، لأنّ وصية الثاني تسعة ، وذلك لأنّا إذ أخرجنا وصية الأوّل وهي تسعة من ستّة وثلاثين على هذا الاحتمال يبقى سبعة وعشرون ، وقد أوصى للثاني بثلث الباقي فيكون تسعة ، وقد أخذ منه ( 1 ) الثلث ثلاثة يبقى من وصيّته ستّة في يد البنين الثلاثة ، فمن أجاز من البنين الثلاثة أعطاه ثلثها وهو سهمان ، فيكمل للثاني خمسة ويبقى للمجيز ستّة ولكلّ من الآخرين ثمانية . ويحتمل على هذا الوجه أن تكون المسألة من تسعة وتسعين ، وذلك مضروب مسألة الإجازة في مسألة الردّ ، ويكون للأوّل منها اثنان وعشرون ، لأنّ نقص ( 2 ) المجيز بسبب إجازته ، وذلك تجدّد بعد الوفاة فلم يكن مرادا للموصي - كما مرّ - فيعطى مثل نصيب من لم يجز ، لأنّ الموصى جعله كواحد من ورثته ، فلا ينقص من حقّه شيئا إلَّا برضاه ، فيكون عند عدم رضاه بالوصية الثانية كغير المجيز ، فيعطى حصّته من مسألة الردّ وهو سهمان من تسعة

--> ( 1 ) في م 1 : « منهم » . ( 2 ) في ج : « لا ينقص » .