السيد عميد الدين الأعرج
268
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
مضروبان في مسألة الإجازة وذلك اثنان وعشرون ، وكذا لكلّ من الولدين غير المجيز ، وللمجيز حصّته من مسألة الإجازة وهو سهمان في تسعة وذلك ثمانية عشر ، وللموصى له الثاني خمسة عشر ، لأنّ استحقاق كلّ واحد ممّن عداه لما عيّن له يقتضي استحقاقه للباقي وهو خمسة عشر . وعلى الاحتمال الرابع : الذي اختاره المصنّف يخرج الثلث وذلك ثلاثة وثلاثون ، يخرج منه إلى الموصى له الأوّل مثل نصيب أقلّ الورثة سهاما وهو حصّة المجيز ، أعني مضروب سهمين من أحد عشر في تسعة وذلك ثمانية عشر ، وتتمّة الثلث للثاني قطعا ، لأنّه من جملة الوصية المنحصرة فيه وفي الأوّل ، وقد استوفى الأوّل حقّه فيكون الباقي للثاني ، وللثاني من المجيز التفاوت بين حالتي إجازته وردّه وذلك أربعة فيكمل للثاني تسعة عشر . قوله رحمه الله : « ولو قال : إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما فالوجه عندي الجواز ، ويحصل العول » . أقول : وجه الجواز انّ الوصيّتين على ما أمر الموصى خمسة من أحد عشر ، وقد نصّ الموصى على عدم تقديم إحداهما على الأخرى ، فوجب أن يكون ما يحصل لهما - وهو الثلث - مقسوما بينهما على قدر وصيّتهما ( 1 ) ، فيكون للأوّل سهمان من خمسة من أصل خمسة عشر ، وللثاني ثلاثة ، والباقي للورثة أثلاثا ، فإذا أردت الصحاح ضربتهما في ثلاثة تبلغ خمسة وأربعين .
--> ( 1 ) في ج : « حقّهما » .