السيد عميد الدين الأعرج

263

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وينبغي على قول المصنّف انّه إذا لم يرجع عن الوصية الأولى وقصد العول يكون كالسابقة فيكون للأوّل الربع أيضا . قوله رحمه الله : « ولو أوصى له بنصف ماله ولآخر بثلثه ولآخر بربعه على سبيل العول من غير تقديم ولا رجوع فقد بيّنا انّ الوجه عندنا الصحّة مع إجازة الورثة ، فيحتمل حينئذ قسمة المال على ثلاثة عشر سهما : للموصى له بالنصف ستّة ، وبالثلث أربعة ، وبالربع ثلاثة » . أقول : وجه هذا الاحتمال انّ المخارج المذكورة من اثني عشر : أمّا الأوّل له النصف وذلك ستّة منها ، والثاني الثلث وهو أربعة ، والثالث الربع وذلك ثلاثة ، فيقسّم مع الإجازة المال بينهم على نسبة الوصايا ومجموعها ثلاثة عشر ، ومع عدم الإجازة يقسّم الثلث على ثلاثة عشر أيضا ، لأنّ التقدير انّ الموصى لم يقدم ( 1 ) بعضا منهم على بعض ولم يرجع عن شيء منها ، فيكون ما يحصل لهم مقسوما على نسبة وصاياهم . قوله رحمه الله : « والحقّ الأوّل ، لكن لكلّ من المجيز والأوّل ثلاثة ، ولغير المجيز خمسة ، وللثاني أربعة » . أقول : يريد انّه لو أوصى لواحد بمثل نصيب أحد ولديه ولآخر بنصف الباقي

--> ( 1 ) في ج : « رتّب » .