السيد عميد الدين الأعرج

262

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

ولا يعلم حتى يخرج النصيب ، لأنّ وصية الثاني النصف بعد إخراج النصيب ، وإخراجه موقوف على معرفته ، حينئذ يتوقّف معرفة كلّ واحد من الوصيّتين على معرفة الأخرى ، وذلك دور ، والمخلص منه ما ذكر في الكتاب . قوله رحمه الله : « ولو أوصى لواحد بالنصف ولآخر بالربع وقال : لا تقدّموا أحدهما على الأخرى فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزءين فالفريضة من تسعة » . أقول : وجه القوّة انّ عند عدم الإجازة يتعيّن إخراج الثلث للوصيّتين ، وليست أحدهما أولى بالاختصاص من الأخرى ، لأنّ الموصى نهى عن تقديم أحدهما ، فيقسّم الثلث على نسبة الوصيّتين فيكون بينهما أثلاثا : لذي النصف الثلثان ، ولذي الربع الثلث . وقال الشيخ في الخلاف : لو أوصى لواحد بكلّ ماله ولآخر بثلث ماله وأجاز الورثة ذلك أخذ الأوّل جميع المال ويسقط الأخير ( 1 ) وعلى ما ذكره المصنّف إن لم يرجع عن الأولى وقصد العول يكون للأوّل ثلاثة أرباع وللثاني الربع ، لأنّ ذلك نسبة الوصيّتين . وقال الشيخ أيضا في الخلاف : ولو بدأ بصاحب الثلث وأجازوا أعطي الأوّل الثلث وصاحب الكلّ الثلثين ( 2 ) .

--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الوصايا ج 2 المسألة 11 ص 311 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) المصدر السابق .