السيد عميد الدين الأعرج
261
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
من ثلثي المال ، وأن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه فيدخلها حينئذ الدور » . أقول : إذا كان له ثلاثة بنين وأوصى لواحد بمثل نصيب ابن ولآخر بنصف باقي المال احتمل في الموصى له بالنصيب ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون له الربع ، كما لو لم يتعرّض لآخر لأنّه جعله رابع أربعة ، والوصية التي بعدها لا تنافي ذلك ، فمع الإجازة تخرج الوصيّتان وتصحّ من ثمانية لأنّ للأوّل الربع اثنان ، وللثاني نصف الباقي ثلاثة ، ولكلّ واحد من البنين الثلاثة سهم . ويحتمل أن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال ، لأنّه جعله بمنزلة ابن من ثلاثة فكان كابن رابع ، والابن حقّه من الثلثين أن لا يخرج منها شيء إلَّا بإجازته ، فكذا من هو بمنزلتهم - أعني الموصى له - بمثل أحدهم ، أمّا الثلث فللموصى إخراجه ، وإن لم يرض الورثة فحينئذ يكون له ربع الثلثين وهو سدس الأصل ، وللثاني نصف الباقي ، والمتخلَّف بين البنين ( 1 ) أثلاثا : فللأوّل ستّة من ستّة وثلاثين ، وللثاني خمسة عشر ، ولكلّ من البنين الثلاثة خمسة . ويحتمل أن يعطى الموصى له بالنصيب نصيبه بعد أن يأخذ الموصى له بالنصيب نصيبه ( 2 ) ، لأنّ الموصى جعله كواحد من أولاده ، فليس له أن يأخذ زيادة عن أحدهم ، لأنّه حينئذ يكون مخالفا لمقتضى الوصية ، فعلى هذا الاحتمال يدخلها الدور ، لأنّ النصيب حينئذ لا يعلم إلَّا بعد إخراج وصيّته الثاني الموقوف على معرفتها ،
--> ( 1 ) في ج : « الثنتين » . ( 2 ) في ج : « بالنصف وصيّته » .