السيد عميد الدين الأعرج
257
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ولو قال : ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله ، ويحتمل أربعة أمثاله » . أقول : إذا أوصى بضعفي نصيب بعض ورثته ففيه احتمالان : أحدهما : أن يكون ثلاثة أمثاله ، وهو قول الشيخ في مسائل الخلاف ( 1 ) ، لأنّ ذلك القدر مجمع عليه ، وما زاد عليه مشكوك فيه ، فلا ينقل على الورثة إلَّا بدليل ولم يثبت . الاحتمال الثاني : أن يكون أربعة أمثاله ، وهو قول آخر للشيخ في مسائل الخلاف ، لأنّه بعد استدلاله على كونه ثلاثة أمثاله قال : والذي يقوى في نفسي مذهب أبي ثور وهو أربعة أضعافه ، لأنّا قد دلَّلنا على أنّ ضعف الشيء مثلاه ، فإذا ثنّاه وجب أن يكون أربعة أمثاله ( 2 ) ، وهو مذهبه في المبسوط أيضا ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : ضعّفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله ، وكذا لو قال : أعطوه ضعف الضعف ، ويحتمل ثلاثة أمثاله » . أقول : قال الجوهري : ذكر الخليل انّ التضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو أكثر ، وكذلك الأضعاف والمضاعفة ( 4 ) . فإذا أمرنا بالتضعيف للمضعف - وقد تقدّم انّ ضعف النصيب مثلاه - فضعف الضعف إذا أربعة أمثاله .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الوصايا المسألة 6 ج 2 ص 310 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 7 . ( 4 ) الصحاح : ج 4 ص 1390 مادّة « ضعف » .