السيد عميد الدين الأعرج

246

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أَوْلادِكُمْ » . الآية ( 1 ) - وكلّ وصية نافت مقتضى القرآن كانت لاغية . ومن استلزامها تخصيص ما عداه بالتركة ، وهو ماض في الجميع مع إجازته ، وفي الثلث مع عدمها . قوله رحمه الله : « ولو امتنع المعيّن بالندب احتمل البطلان » . أقول : يريد إذا أوصى أن يحجّ عنه شخص معيّن بشيء من تركته فامتنع ذلك المعيّن من الحجّ احتمل بطلان الوصية ورجوع ذلك القدر ميراثا ، لأنّ مع امتناع المعيّن يتعذّر العمل بالوصية فيبطل . قوله رحمه الله : « ولو قال : أعتقوا رقابا وجب ثلاثة ، إلَّا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا ، ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد ، وإلَّا صرف إلى الورثة أو يتصدق به على إشكال » . أقول : في هذا الكلام مسألتان : الأولى : إذا أوصى بشراء رقاب وجب مع الإمكان ثلاثة ، لأنّه جمع وأقلَّه ثلاثة ، ولو تعذّر وجب شراء الممكن ولو كان واحدا ، لأنّه بعض ما تضمّنته الوصية ، أمّا لو لم يمكن إلَّا شراء شقص فهل يجب شراؤه ؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، لأنّه داخل في الوصية ، إذ الوصية بعتق الجميع يقتضي الأمر بعتق البعض .

--> ( 1 ) النساء : 11 .