السيد عميد الدين الأعرج

247

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

الثانية : إذا تعذّر صرفه في العتق ولو في شقص هل يرجع إلى الورثة أو يصرف في وجوه البرّ ؟ فيه إشكال . ينشأ من خروجه بالوصية عن ملك الورثة فلا يعود إليهم ، ولاستلزام الوصية بإخراجه من قربة معيّنة القصد إلى إخراجه في مطلق القربة فيتعيّن . ومن تعذّر العمل بالوصية فيكون باقيا على ملك الورثة . قوله رحمه الله : « وكذا الإشكال لو أوصى بشيء في وجه فيعذر صرفه فيه » . أقول : وجه الإشكال ما تقدّم . قوله رحمه الله : « أمّا لو ملك بالشراء فإنّه ينعتق من الثلث على الأقوى » . أقول : يريد لو ملك المريض من يعتق عليه بالشراء فإنّه ينعتق عليه من ثلث تركته ، لما تقدّم من انّ تصرّفات المريض المنجزة من ثلث تركته ، خلافا لابن إدريس حيث قال : هي من الأصل ( 1 ) . ووجه القوّة قوله صلَّى الله عليه وآله : « المريض محجور عليه إلَّا في ثلث ماله » ( 2 ) . لا يقال : إنّ للمريض أن يشتري بثمن المثل ويكون ماضيا من الأصل وهنا قد اشتراه بثمن المثل . لأنّا نقول : إنّه وإن كان كذلك لكنه يجري مجرى إخراج المال تبرّعا ، لعدم حصول عوضه لورثته فكان من الثلث .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الوصايا باب الوصية وما يصحّ منها وما لا يصحّ ج 3 ص 199 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا .