السيد عميد الدين الأعرج

228

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

مماليك وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة بطلت » . أقول : إذا أوصى برأس من مماليكه وقتلوا قبل وفاة الموصى ففي بطلان الوصية وجهان ، أحدهما : البطلان ، لتعذّر العمل بالوصية بسبب عدم الموصى به . والآخر : عدمه إذا لم يرجع الموصى ، لوجود عوض الموصى به ، فيستحقّ الموصى له بعد الوفاة مطالبة القاتل بقيمة من يعيّنه الوارث . قوله رحمه الله : « ولو قال : أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ثمّ تجدّد له قبل الموت احتمل الصحّة - إلى قوله : - ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه فعلى البطلان يحتمل الصحّة هنا » . أقول : أمّا وجه الصحّة في المسألة الأولى فلصدق انّ له عبيدا قبل الموت فيتعيّن دفع واحد منهم ، كما لو قال : أعطوه ثلث مالي ولا مال له ثمّ تجدّد . وأمّا وجه البطلان فلعدم ما تصرف إليه الوصية حال الوصية . وأمّا المسألة الثانية : وهو انّه لو كان له عند الوصية عبد واحد لا غير ومات عنه فعلى احتمال البطلان هناك يحتمل هنا الصحّة ، لوجود ما تصرف الوصية إليه . ويحتمل البطلان أيضا ، لأنّه إذا أوصى له بعبد من جملة عبيده وليس له عبيد حال الوصية فلا يصدق على الواحد الموجود انّه من عبيده ، إلَّا إذا كان له عبيد ، والمقدّر خلافه . قوله رحمه الله : « والبعير يدخل فيه الصغير