السيد عميد الدين الأعرج

229

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

والكبير ، وفي دخول الأنثى إشكال ، أقربه أنّه كالإنسان » . أقول : وجه الإشكال من انّ لفظه لفظ المذكَّر فلا يدخل فيه الأنثى . ومن انّه موضوع لغة للذكر والأنثى ، كلفظ الإنسان الصادق على الذكر والأنثى من الحيوان الناطق ، وهو الأقرب ، للنقل عن أهل اللغة . قال الجوهري : البعير من الإبل بمنزلة الإنسان ، ويقال : للجمل بعير والناقة بعير ، وحكى عن بعض العرب « صرعتني بعيري » أي ناقتي ، وشربت من لبن بعيري ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وفي دخول الجاموس في البقر نظر » . أقول : منشأه التعارض بين وضع اللغة المقتضي لدخول الجاموس والعرف المقتضي لعدمه . قوله رحمه الله : « فإن وفّى الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على إشكال » . أقول : منشأه انّ بعض الرقبة لا تسمّى رقبة فلا تدخل في الوصية مفردا عن باقيه . ومن دخوله في الوصية ، لأنّه أقرب إلى العمل بالوصية ، فإنّ اثنين وبعض الثالث أقرب إلى الثلاثة من اثنين لا غير ، ولأنّه إذا عتق بعضه سعى في الباقي فيتحقّق عتق

--> ( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 593 مادة « بعر » .