السيد عميد الدين الأعرج
225
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
ستّة وكلّ واحد اثنان ، ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة ، أمّا نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث وفي الوصية فتصحّ حينئذ وتؤثر الإجازة » . أقول : إذا فرضنا انّ الوصية تشتمل على تصرّف الموصى فيما زاد على ثلث تركته على جميع التقادير ، كما إذا أوصى له بعبد قيمته ثلاثون وفرضنا أنّ شركة الموصى له فيه بأقلّ جزء فرض تصير قيمته عشرة ، أو باعه في مرض الموت بأقلّ من ثمن المثل ، أو أعتقه في مرض الموت ، وكانت الشركة فيه تحط قيمته من الثلاثين إلى العشرة على كلّ تقدير احتمل بطلان التصرّف في الوصية والبيع والعتق ، لأنّه ممنوع من التصرّف فيما زاد على الثلث ، وتصرّفه بأحد الأمور المذكورة يقتضي إلى ذلك ، وكلّ ما يفضي إلى الممنوع منه كان ممنوعا منه . واحتمل صحّة الوصية ، لأنّه نقص دخل على العين بغير اختياره ، فإنّ للموصى له أن يتصرّف في الثلث ، وحصول النقص هنا يجري مجرى الإتلاف ، فلا يؤثر في بطلان الوصية ، كما لا يؤثر الإتلاف ، إذ النقص المستند إلى تغيير الأسعار بحسب السوق لا بسبب نقص العين ، وذلك غير معتبر ولا ملتفت إليه . وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي الباب اللذين قيمتهما مجتمعين ستّة وقيمة كلّ واحد منهما اثنان فإنّه يحتمل الصحّة ، لأنّ الموصى به درهما من ستّة والنقص كالإتلاف ، فيخرج ما يحتمل الثلث من الأربعة . ويحتمل البطلان ، لاستلزامه التصرّف في أزيد من الثلث ، وهو غير جائز له . أمّا التشقيص بسبب الورثة كما إذا تعدّد الوارث حتى كان حصول الشركة بينهم