السيد عميد الدين الأعرج
226
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
يقتضي ذلك النقص فإنّه يجري مجرى الإتلاف قطعا ، فتكون التركة كأنّها عشرة تمضي الوصية فيها وتنفذ الإجازة وإن كانت من بعضهم ، لأنّ النقص ليس مستندا إلى تصرّف الموصى له ، فلا يكون ممنوعا منه . قوله رحمه الله : « وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس بطلت ، لأنّه في عود اللهو أظهر ، وفيه إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من احتمال الصحّة وتصرّف إلى ما عدا عود اللهو من الآخرين ، ويتخيّر الوارث ، لأصالة صحّة الوصية ووجوب العمل بها عند خروجها من الثلث . ومن انّ استعمال لفظ العود في عود اللهو أظهر من استعماله في الآخرين فيحمل اللفظ عليه ، وذلك يقتضي بطلان الوصية . قوله رحمه الله : « والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إمّا لكونه مشتركا أو متواطئا ، فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا . ويحتمل في المشترك القرعة » . أقول : أمّا المتواطئ فلمّا كان اللفظ يقع على كلّ واحد من الأفراد وقوعا متساويا ، لاتّحاد المعنى فيها كان الخيار إلى الوارث ، فإنّ أيّ واحد عيّنه كان قد امتثل الوصية ، لصدق المعنى على ذلك المعيّن كغيره ، أمّا المشترك ففيه احتمالان : أحدهما : هكذا ، لأنّ اللفظ يقع على كلّ واحد من المعنيين حقيقة ، فكان الخيار