السيد عميد الدين الأعرج
201
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : لو أوصى للطفل فردّ وليّه لمصلحة ، كما لو أوصى له بالفقير العاجز عن التكسّب ولا يرغب في شرائه فالأقرب بطلان الوصية ، وصحّة الردّ إن ردّ بعد الموت ، لأنّه ردّ صدر من وليه لمصلحته ، فكان كما لو صدر منه لو كان بالغا رشيدا . قوله رحمه الله : « وهل النماء المتجدّد بين الوفاة والردّ تابع أو للموصى له إشكال » . أقول : وجه الإشكال مبنيّ على ما تقدّم ، وهو انّه إن قلنا بأنّه انتقل إلى الموصى له بمجرّد الوفاة انتقالا غير مستقرّ كان النماء له ، لأنّه نماء على ملكه ، وإن قلنا : إنّ القبول كاشف عن الملك فإذا ردّ تبيّنا انّه لم يكن مالكا فيتبع العين المردودة فيكون للوارث ، كما انّ الأصل له . قوله رحمه الله : « ولا تصحّ لمملوك الأجنبي ولا لمدبره ولا لامّ ولده ولا لمكاتبه المشروط على إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّه رقّ لغيره فلا تصحّ الوصية له ، كما لا تصحّ لمملوك غيره إذا كان قنّا . ومن انّه يملك وتنقطع تصرّفات المولى عنه فجازت الوصية له ، كما يجوز تملَّكه بالبيع وغيره ، بخلاف القنّ . واعلم انّ الشيخ في المبسوط جوّز الوصية لعبد وارثه ومكاتب وارثه قال : لأنّ الوصية للوارث عندنا تصحّ ( 1 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوصايا ج 4 ص 61 .