السيد عميد الدين الأعرج
202
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وهذا التعليل يعطي كون الوصية له وصية لمولاه ، وإن كان الأمر كذلك جاز أن يوصي لعبد الأجنبي ومكاتبه ، لأنّ الوصية للأجنبي تصحّ ، وذلك باطل اتّفاقا . وابن البرّاج ( 1 ) تابع الشيخ في ذلك . قوله رحمه الله : « ولو ادّعى المطلق البعض صحّت بنسبة الحرّية ، وفي الوصية للجزء الحرّ إشكال » . أقول : ينشأ من حيث إنّه يملك فصحّت الوصية له . ومن عموم انّ الوصية لمن تحرّر بعضه تصحّ بنسبة ما فيه من الحرّية ، وتبطل في الباقي . قوله رحمه الله : « وتصحّ بالجزء الشائع لعبد الموصى ومدبره ومكاتبه وأمّ ولد ، ثمّ يعتبر ما وصّى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شيء له وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقلّ أعتق وأعطي الفاضل ، وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف حيث أطلق القول بأنّه إذا أوصى لعبد نفسه صحّت الوصية وقوّم العبد وأعتق إذا كان ثمنه أقلّ من الثلث ، وإن كان ثمنه أكثر من
--> ( 1 ) المهذّب : كتاب الوصايا ج 2 ص 107 .