السيد عميد الدين الأعرج

18

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عقده دون عقد المستأجر الثاني فيرجع على من شاء من الأجير أو مستأجرة بأجرة مثل ذلك الزمان . أمّا الأجير فلأنّه فوّت عليه العمل في ذلك الوقت فكان ضامنا لقيمته ، وهي أجرة مثله . وأمّا من استأجره فلأنّه استوفى منافعه في زمان مختصّ بالمستأجر فيضمن أجرة مثلها ، وإن شاء ألزم كلَّا منهما بالمسمّى الثاني ، أي بالأجرة التي استأجره بها الثاني ، لأنّ منافعه في ذلك الوقت مستحقّة له لا للمؤجر ، فكان كما لو أجّر شيئا لغيره فللمالك الإجازة والمطالبة بالمسمّى . وأقول : الأجير إن كان قد أجّر نفسه بأجرة معيّنة وقبضها فإن أجاز الأوّل الإجارة والقبض جميعا كان له الرجوع على الأجير بالمسمّى ، وإن لم تجز الإجارة رجع بأجرة المثل على من شاء منهما كما تقدّم ، وإن أجاز الإجارة دون القبض رجع على المستأجر بالمسمّى ، وإن لم يكن قبضها وأجاز الإجارة رجع على المستأجر دون الأجير ، إلَّا أن يفسخ الإجارة فيرجع على من شاء منهما بأجرة المثل كما تقدّم . قوله رحمه الله : « وهل يتناول العقد للَّبن أو الحمل . إلى آخره ؟ الأقرب الأوّل » . أقول : وجه القرب لما بيّناه من جواز الاستئجار لمجرّد الرضاع للحاجة ، ولما ذكره المصنّف من استحقاق الأجرة بانفراده دون هذه بانفرادها ، والرخصة سوّغت تناول الإجارة للأعيان . قوله رحمه الله : « ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا » .