السيد عميد الدين الأعرج
157
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه أبرأه من شيء ثابت في ذمّته مع كونه مكلَّفا ( 1 ) جائز التصرّف مختارا فصحّ إبراؤه . ومن حيث عدم القصد إلى الإبراء ما يستحقّه لاعتقاده انّه لا شيء له . قوله رحمه الله : « ولو وهب ما في يد المتّهب صحّت - إلى قوله : - وكذا لو وهب وليّ الطفل ماله الذي في يده ، ولو كان مغصوبا أو مستعارا أو مستأجرا على إشكال افتقر إلى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله » . أقول : القبض شرط في صحّة الهبة ، وقبض الوليّ كاف في هبة الطفل المولَّى عليه ، فإذا وهب وليّ الطفل ماله للطفل فإمّا أن يكون المال في يد الوليّ أو في يد غيره ، وذلك الغير إمّا أن يكون قد قبض ذلك لنفسه عدوانا كالغاصب ، أو بحقّ لازم كالمستأجر ، أو بحقّ جائز كالمستعير أو لا يكون قبض لنفسه بل للمالك كالوكيل ، فالأقسام خمسة : ( أ ) وهب وليّ الطفل المال الذي له في يده للطفل يصحّ ، ولا يفتقر إلى تجديد قبض ، لأنّه مقبوض في يده . ( ب ) وهبه ماله المغصوب ، فلا بدّ من تجديد قبض ومن كونه مقبوضا في المستعير لينتفع به لنفسه ، لأنّه ليس في يده . ( ج ) وهبه ماله المستأجر فكذلك ، لأنّه ليس في يده .
--> ( 1 ) في م 1 : « مالكا » .