السيد عميد الدين الأعرج
158
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
( د ) وهبه ماله في يد المستعير ، ففيه إشكال . ينشأ من انّ قبضه ليس بحقّ لازم وله إبطاله متى شاء فجرى مجرى الوكيل الذي يده يد الموكَّل ، كما لو وهبه ما في يده فيصحّ ، ولا يفتقر إلى تجديد قبض . ومن كونه مقبوضا في يد المستعير لينتفع به لنفسه فجرى مجرى المستأجر ، فلا بدّ من تجديد قبض . ( ه ) وهبه ماله الذي في يد وكيله يصحّ ، ولا يفتقر إلى تجديد قبض ، لأنّه لم يقبضه لنفسه بل لموكَّله فيده يد الموكَّل ، فكان كما لو وهبه ما في يده ، فلا يفتقر إلى قبض جديد . قوله رحمه الله : « ولا يشترط فوريّة الإقباض على إشكال » . أقول : منشأ الإشكال هنا كما قلنا في الوقف . قوله رحمه الله : « ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر » . أقول : منشأه ما قلناه في الرهن . قوله رحمه الله : « أو تصرّف على رأي » . أقول : يريد انّه إذا تصرّف الموهوب له في الهبة لم يكن للواهب الرجوع فيها ، ولأصحابنا فيه أقوال : أحدها : مثل قول المصنّف ، وهو قول الشيخ في النهاية وأطلق التصرّف ( 1 ) ، وتبعه
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الوقوف والصدقات باب النحل والهبة ج 3 ص 134 .