السيد عميد الدين الأعرج

151

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

بجواز إرادة معنى المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما ، وإن قلنا : إنّ حكمه حكم اللفظ الواحد بطل ( 1 ) . وأقول : النزاع إنّما هو في لفظ الجمع ، لأنّ وضع المسألة إذا كان له موال من أعلى وموال من أسفل . وينبغي القول بتناول الجميع ، لأنّه جمع مضاف ، وهو يفيد للعموم في تناول كلّ ما يصلح له فيتناول الجميع ، كما لو قال : وقّفت على كلّ من صدق عليه أنه مولى فإنّه يدخل فيه الجميع قطعا . قوله رحمه الله : « ولو وقّف على أولاده فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء ، قيل : يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وليس بمعتمد بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء » . أقول : حكى الشيخ في المبسوط كلا القولين وقوّى انّه يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ( 2 ) . والمصنّف منع من ذلك ، لانتفاء دلالة اللفظ عليه بإحدى دلالاته الثلاث : أمّا المطابقة والتضمّن فظاهر ، لأنّه لم يوضع لفظ الأولاد لأولاد الأولاد حقيقة على ما ذهب إليه الشيخ ، ولا هو جزء من مسمّى اللفظ . وأمّا دلالة الالتزام فلأنّ كون انقراضهم شرطا في صيرورته إلى الفقراء يصدق على تقدير دخولهم في الوقف

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في أحكام الوقف ص 497 س 7 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 298 .