السيد عميد الدين الأعرج
152
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وعدمه ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ . قوله رحمه الله : « والنماء قبل انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال » . أقول : وجه الإشكال انّه لا مصرف له في الحال لانتفاء الموقوف عليهم فيه فيكون لورثة الواقف . ومن انّه قد انتقل عنه بالوقف الصحيح فلا يورث عنه . قوله رحمه الله : « وليس له غرس نخلة في المسجد لنفسه ، وهل له ذلك للوقف ؟ الأقرب المنع » . أقول : وجه القرب من انّه إبطال للمنفعة الموقوف عليها ، فانّ ذلك الغرس من جملة المسجد الذي هو وقف على الصلاة فيه ، والغرس فيه يمنع من ذلك . قوله رحمه الله : « وهل يجوز قسمة الوقف على نفرين ؟ الأقرب المنع مع اتحاد الواقف والموقوف عليه ، أمّا لو تعدّد الواقف والموقوف عليه فإشكال » . أقول : إذا وقّف الواقف ملكا على واحد ثمّ على من بعده لا يجوز لمن بعده قسمة الوقف قطعا ، أمّا لو وقّف على اثنين ابتداء فإن كان الواقف واحدا لم يجز للموقوف عليهما قسمته أيضا ، كما إذا كان الموقوف عليه متّحدا كما إذا قال : وقّفت عليكما وعلى عقبكما ونسلكما ثمّ على الفقراء ، لعدم اختصاص بعض من الموقوف