السيد عميد الدين الأعرج

146

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

مضمونا عليه . قوله رحمه الله : « ويجوز تزويج الموقوفة ومهرها للموجودين ، وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنا ، ويختصّ به الموجودون وقت الولادة على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : يكون وقفا ، فإنّه قال فيه : ولد الأمة الرقيق قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يكون طلقا ويكون للموقوف عليه ، لأنّه نماؤها فأشبه كسبها وثمرة البستان . والثاني : يكون وقفا كأمّه ، لأنّ حكم كلّ ذات ولد ذات رحم حكم أمّها ، كالمدبرة وولد الأضحية والهدي ، وهو الأقوى ( 1 ) . وهو مذهب ابن الجنيد أيضا حيث قال : أولاد الحيوان المحبوسة يجرون مجرى أمّهاتهم في الحبس وتسبيل المنفعة ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء فالأقرب عدم التخصيص ، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة » . أقول : وجه القرب انّ كونه مسجدا يقتضي اشتراك كلّ المسلمين في جواز الصلاة فيه ، واختصاص البعض ينافي ذلك . ويحتمل الجواز عملا بالشرط ، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة فيصحّ فيها

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 290 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العطايا الفصل الثالث في الوقف ص 495 س 18 .