السيد عميد الدين الأعرج
142
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
لأنّه الذي منع الرقبة من تعلَّق الأرش بها ، وقيل : يكون في بيت المال كالحرّ المعسر ( 1 ) . وقال ابن البرّاج : يكون في ماله ( 2 ) . ولم يتقدّم ما يرجع إليه الضمير إلَّا العبد ، وقيل : في كسبه ( 3 ) ، لأنّه أقرب إلى رقبته ، فإذا تعذّر تعلَّقه برقبته تعلَّق بما هو أقرب إليها . قوله رحمه الله : « وليس للمجني عليه استرقاقه في العمد على إشكال » . أقول : ينشأ من انّ له إبطال الوقف وإخراجه عن ملك الموقوف عليه بقتله ، فإخراجه عن ملكه مع بقاء حياته أولى . ومن انّ الوقف يقتضي التأبيد ما دامت العين باقية ، وذلك ينافي استرقاقه ، بخلاف القتل فافترقا . قوله رحمه الله : « ولو جنى عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به فلهم العفو ، وشراء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا » . أقول : لو جنى على العبد الموقوف بما يوجب المال - كقتل الحرّ له - احتمل أن تكون قيمته مختصّة بالبطن الأوّل لبطلان الوقف ، لأنّ الوقف لم يتناول القيمة فكانت
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 289 . ( 2 ) المهذّب : كتاب الوقف ج 2 ص 94 . ( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الوقوف والصدقات ج 2 ص 219 .