السيد عميد الدين الأعرج
143
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
القيمة مختصّة بالموجودين كاختصاصهم بالمنافع ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ويحتمل شراء غيره بقيمته يكون وقفا ، لأنّ الرقبة ليست ملكا للبطن الأوّل بانفرادهم ، بل هي ملك لجميع البطون فقيمتها تكون لهم أيضا ، لأنّ قيمة المملوك لمالكه . فعلى الأوّل : للموجودين العفو عن الجناية ، لأنّه إسقاط لحقّ يختصّ بهم . وعلى الآخر : ليس لهم العفو لعدم اختصاصهم وعدم العلم بمقدار نصيبهم ، سواء كان ذلك دية أو أرشا ، بل يشتري بذلك عبدا أو بعض عبد يكون وقفا للموقوف عليهم . قوله رحمه الله : « ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص ، فإن اقتصّ الموقوف عليه استوفى ، وإن عفا فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء ؟ الأقرب ذلك إن لم يكن نفسا » . أقول : لأنّ عند وجود البطن الثاني إذا لم يكن نفسا الوقف باق وقد صار إليهم فعلم عدم اختصاص العافي ، وإذا كانت نفسا فعلى ما مرّ . والفرق انّه هاهنا يبطل الوقف بقتله ، بخلاف الطرف فانّ الوقف لا يبطل بالجناية عليه . قوله رحمه الله : « ولو استرقّ الجاني أو بعضه
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 289 .