السيد عميد الدين الأعرج
83
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
بالقضاء ، لأنّه تابع لوجوب الأداء ، والاستدلال بعموم « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 1 ) . قيل : المراد به من فاتته من المكلَّفين بتلك الصلاة ، وإلَّا لوجب على الصبي والمجنون عند زوال عذرهما قضاء ما فاتهما ، وهو باطل اتفاقا . قوله رحمه الله : « وفي السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز ، وعدمه مع عدمه » . أقول : المشهور عند أصحابنا وجوب تأخير التيمّم إلى آخر الوقت مطلقا ، ولو تيمّم في حال السعة لم يصحّ تيمّمه ، اختاره السيد المرتضى ( 2 ) ، والشيخ ( 3 ) ، وابن أبي عقيل ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن البرّاج ( 6 ) ، وسلَّار ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) . وقال ابن بابويه : يجوز في أوّل الوقت ( 9 ) . وفصّل ابن الجنيد بأن قال : طلب الماء قبل التيمّم مع الطمع في وجوده والرجاء للسلامة واجب على كلّ أحد إلى آخر وقت مقدار رمية سهم في الحزنة وفي الأرض
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 10 أحكام فوائت الصلاة ذيل الحديث 14 ج 2 ص 164 . ( 2 ) الانتصار : مسائل الطهارة في نواقض الوضوء ص 31 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب التيمّم وأحكامه ج 1 ص 261 ، المبسوط : كتاب التيمّم في التيمّم وأحكامه ج 1 ص 31 . ( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الرابع في أحكام التيمّم ج 1 ص 447 . ( 5 ) الكافي في الفقه : الفصل الرابع في التيمّم ص 136 . ( 6 ) المهذّب : كتاب الطهارة باب كيفيّة التيمّم ج 1 ص 47 . ( 7 ) المراسم : كتاب الطهارة في ذكر كيفيّة التيمّم . ص 54 . ( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب التيمّم وأحكامه ج 1 ص 135 . ( 9 ) الهداية « الجوامع الفقهية » : ص 49 .