السيد عميد الدين الأعرج

84

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

المستوية رميتي سهم ، فان وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت أو فيما يغلب على الظنّ كان تيمّمه وصلاته في أوّل الوقت أحبّ إليّ ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف التفصيل الذي ذكره في الكتاب ، أمّا جواز التيمّم في أوّل الوقت مع العلم باستمرار العجز ، خلافا للسيد والشيخ وموافقيهما ، فلعموم قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا » - إلى قوله : - : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 2 ) خرج منه ما إذا لم يعلم باستمرار العجز لما يأتي فبقي صورة النزاع داخلة تحت العموم . ولما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السّلام قال : قلت له : فإن أصاب الماء وقد صلَّى بتيمّم وهو في وقت الصلاة ، قال : صحّت صلاته ولا إعادة عليه ( 3 ) . وتقرير الاستدلال بها كما ذكرناه . وأمّا وجوب التأخير مع عدم العلم باستمرار العجز وإمكان وجود الماء في الوقت ، فلما رواه زرارة في الحسن ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا لم يجد المسافر ماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ( 4 ) . احتجّ ابن بابويه بالأوّلين ، والسيد وموافقوه بالأخير . والجواب : يظهر ممّا قررناه .

--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الأوّل في التيمّم ج 1 ص 414 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : باب 8 من أبواب الطهارة ح 36 ج 1 ص 194 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمّم ح 9 ج 2 ص 983 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 8 التيمّم وأحكامه ح 63 ج 1 ص 203 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمّم ح 3 ج 2 ص 982 .