السيد عميد الدين الأعرج

77

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وجوب ما زاد عليها . وظاهر كلام المفيد يدلّ على ذلك ، حيث قال : والمقتول قودا يؤمر بالاغتسال فيغتسل كما يغتسل من الجنابة ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وروي أنّهم يغسلون محاسنها يديها ووجهها » . أقول : هذه الرواية نقلها الشيخ بإسناده إلى المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس لها فيهم محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمّم ، ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر الله بستره ، فقلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفّها ثمّ يغسل وجهها ثمّ يغسل ظهر كفّها ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يمّمه مرّة على إشكال » . أقول : منشأه من حيث إنّه بدل عن ثلاثة أغسال فيتعدّد بتعدّدها . ومن حيث إنّ غسل الميّت في الحقيقة غسل واحد ، والغسلات الثلاث هي كيفيّة لذلك الغسل الواحد لا أنّها أغسال متعدّدة ، ولهذا لمّا عدّوا الأغسال الواجبة جعلوها ستة أغسال ، أحدها غسل الأموات ، فكان بدله التيمّم مرّة واحدة . قوله رحمه الله : « والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير » .

--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب تلقين المحتضرين و . ص 85 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تلقين المحتضرين ح 67 ج 1 ص 440 وليس فيه : « ثمّ يغسل ظهر كفّها » ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب غسل الميّت ح 1 ج 2 ص 709 - 710 .