السيد عميد الدين الأعرج
65
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
وقال ابن إدريس : إنّه واجب لغيره ( 1 ) . واستدلّ المصنّف بروايات متعدّدة تقتضي تعلَّق وجوب الغسل على مجرّد التقاء الختانين . أحدها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلَّى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر لعلي عليه السّلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السّلام : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعا من الماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر : القول ما قاله المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار ( 2 ) . واحتجّ ابن إدريس بمفهوم الآية ( 3 ) . وأجيب : بأنّ إيجاب الغسل عند إرادة الصلاة لا ينافي وجوبه لا عندها . قوله رحمه الله : « فان تجدّد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى » . أقول : يعني إذا تجدّد الحدث الأكبر أو الأصغر في أثناء الغسل أعاد الغسل ،
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها و . ج 1 ص 128 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة ح 314 ج 1 ص 119 ، وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 470 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الأحداث . ج 1 ص 108 .