السيد عميد الدين الأعرج

66

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أمّا عند تجدّد الأكبر فلا خلاف فيه ، وأمّا عند تجدّد الأصغر فالأقوى عند المصنّف الإعادة أيضا ، وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) ، والمبسوط ( 2 ) ، ومذهب ابن بابويه ( 3 ) . وقال السيد المرتضى : يتمّم الغسل ويتوضّأ ( 4 ) . وقال ابن البرّاج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) : يتمّم ولا شيء عليه . ووجه قوّة الإعادة انّ الحدث الأصغر ناقض لحكم الاستباحة بتلك الطهارة عند كما لها ، فنقض حكم أبعاضها أولى ، وإذا انتقض حكم ما فعله وجب عليه إعادة الغسل ، لأنّه حينئذ يصدق عليه أنّه جنب لم يرتفع حكم جنابته ، وما فعله من البعض قد انتقض حكمه فكان عليه الاستئناف . احتجّ ابن إدريس بأنّ الأصغر غير موجب للغسل إجماعا ، فلا معنى للإعادة . وأجيب بأنّ الإعادة ليست بسبب أنّ الأصغر موجب للغسل ، بل لحكم الجنابة الباقي قبل كمال الغسل . واحتجّ المرتضى رحمه الله بأنّ الحدث الأصغر لو حصل بعد إكمال الطهارة لاقتضى وجوب الوضوء فكذا في أثنائها . وأجيب بمنع المساواة فإنّه قبل كماله جنب ، وبعد تمامه قد ارتفعت الجنابة ووجد ما يوجب الوضوء .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها ج 1 ص 233 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وأحكامها ج 1 ص 29 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ذيل الحديث 191 ج 1 ص 88 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الطهارة الفصل الثاني في غسل الجنابة ج 1 ص 338 . ( 5 ) جواهر الفقه : كتاب الطهارة المسألة 22 ص 12 . ( 6 ) السرائر : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها و . ج 1 ص 119 .