السيد عميد الدين الأعرج
51
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « ويجب في النيّة القصد إلى رفع الحدث ، أو استباحة فعل مشروط بالطهارة والتقرب إلى الله تعالى ، وأن يوقعه لوجوبه أو لندبه لوجههما على رأي » . أقول : يجب عند المصنّف في نيّة الطهارة القصد بها إلى الأمور الأربعة ، أعني رفع الحدث ، أو الاستباحة والتقرب إلى الله تعالى ، وأن يوقعها لوجوبها أو لندبها ، أو لوجههما . وقال في المبسوط : كيفيّتها أن ينوي رفع الحدث ، أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلَّا بطهارة ( 1 ) . والظاهر أنّ مراده ذلك مع نيّة الوجوب أو الندب والتقرب ، فيكون حينئذ هو الذي اختاره المصنّف . وقال أبو الصلاح : حقيقة النيّة العزم عليه - يعني : الوضوء بصفاته المشروعة - لرفع الحدث واستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى مكلَّفة سبحانه ( 2 ) . وقال في النهاية : بالاكتفاء بنيّة القربة ( 3 ) . وابن سعيد زاد عليها الوجوب أو الندب لا غير ( 4 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة وجوب النيّة في الطهارة ج 1 ص 19 . ( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في النجاسات ص 132 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب آداب الحدث و . ص 220 . ( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 35 .