السيد عميد الدين الأعرج
43
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
قوله رحمه الله : « والفأرة » . أقول : أقرب المذهبين عند المصنّف طهارة الفأرة ، خلافا للشيخ ، حيث أوجب غسل الثوب إذا أصابته برطوبة ( 1 ) . وهو اختيار المفيد ( 2 ) وسلَّار ( 3 ) . وما اختاره المصنّف هو اختيار ابن إدريس ( 4 ) . ووجه القرب أصالة الطهارة ، ولعدم انفكاك المتناول منها غالبا ، فالتحرّز عنها حرج منفيّ بقوله تعالى : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 5 ) ، ولما رواه الفضل أبو العباس ، وقد تقدّم . احتجّ الشيخان وموافقوهما بما رواه علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلَّي فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء ( 6 ) . والجواب : الحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة . قوله رحمه الله : « والوزغة » . أقول : أقرب المذهبين طهارة الوزغة ، وهو مذهب ابن إدريس ( 7 ) ، خلافا
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة في تطهير الثياب . ج 1 ص 267 . ( 2 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب في تطهير الثياب . ص 70 . ( 3 ) المراسم : ص 56 . ( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب من النجاسات ج 1 ص 187 . ( 5 ) الحج : 78 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 12 تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ح 48 ج 1 ص 261 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1049 . ( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج 1 ص 187 .