السيد عميد الدين الأعرج

124

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

لو أعادوا جمعة أمكن أن تكون جمعة أحدهما صحيحة فتبطل صلاة الأخرى ، وإن فعلوا الظهر خاصّة أمكن اقتران الجمعتين فتبطلان وتبقى عليهم الجمعة ، فلا يحصل يقين البراءة إلَّا بهما . وقوله : « الأجود » إشارة إلى خلاف الشيخ في المبسوط حيث حكم بالبطلان في الصور الثلاث ، وإعادة الجمعة مع بقاء الوقت ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وكلَّهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم ، إلَّا غير المكلَّف والمرأة والعبد على رأي » . أقول : الإشارة بقوله : « على رأي » يمكن رجوعه إلى العبد ، فانّ في انعقادها بالعبد قولان لأصحابنا ، أحدهما : الانعقاد به ، والأخر : عدمه ، وقد تقدّم ذكر ذلك . ويمكن رجوعه إلى الكلَّية ( 2 ) في قوله : « وكلَّهم إذا حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم » فانّ من جملة ما يتناوله الكلَّية المسافر ، وقد اختلف أصحابنا فيه . فقال في الخلاف : إنّها تنعقد به ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) . وقال في المبسوط : لا تنعقد به ( 5 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) ، فليلحظ ذلك ، فانّ فيه اشتباها على غير المحصّل .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الجمعة ج 1 ص 149 . ( 2 ) في ج ، م 1 : « المكلَّف » . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة 375 ج 1 ص 610 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة وأحكامها ج 1 ص 293 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الجمعة ج 1 ص 143 . ( 6 ) الوسيلة : فصل في بيان صلاة الجمعة ص 103 .