المقداد السيوري

80

كنز العرفان في فقه القرآن

1 - العارية أمانة وليست مضمونة خلافا للشافعيّ محتجّا بقوله صلَّى الله عليه وآله لمّا استعار من صفوان بن أميّة أدرعا فقال أغصبا يا رسول الله ! فقال « لا بل عارية مضمونة ( 1 ) » وليس بحجّة بل هو اشتراط لضمانها ، ونحن نقول به وإلَّا لكان تأكيدا والتأسيس خير منه . 2 - العارية تضمن بأمور الأوّل : اشتراط الضمان ، الثاني : التعدّي والتفريط الثالث : الاستعارة من غاصب الرابع : استعارة المحرم للصيد ، الخامس : كون العين [ المعارة ] ذهبا أو فضّة ، السادس : الاستعارة للرهن . 3 - ينتفع بالعين في كلّ ما جرت العادة به عرفا ولو عيّن المالك نوعا اقتصر عليه ولو خالف المستعير ذلك ضمن ، ولو تلفت بالاستعمال لا مع المخالفة ، لم يضمن . * ( النوع السابع ) * * ( السبق والرماية ) * وفي مشروعيّتهما مصلحة جليلة وهي الارتياض لممارسة القتال مع الكفّار لإعزاز كلمة الإسلام ، وإلَّا فهي في الأصل رهان وقمار وفي الحديث « إنّ الملائكة لتنفر من الرهان وتلعن صاحبه ، إلَّا في النصل والريش والخفّ والحافر ( 2 ) » ويدخل في النصل الرّمح والسيف والسهم ، وفي الخفّ الإبل والفيلة ، وفي الحافر الفرس والبغل والحمار ، وهنا آيات : الأولى : « وأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » ( 3 ) .

--> ( 1 ) ذكره ابن هشام في السيرة ج 2 ص 440 وفيه : بل عارية ومضمونة حتى نؤديها إليك » . ( 2 ) رواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 216 وأخرجه في المستدرك ج 2 ص 516 عن أصل زيد النرسي . ( 3 ) الأنفال : 61 .