المقداد السيوري

77

كنز العرفان في فقه القرآن

الأولى : إطارة الريح الثوب إلى داره ، فيجب الإعلام أو أخذه وردّه إلى مالكه . الثانية : انتزاع الصيد من المحرم أو من محلّ أخذه من المحرم . الثالثة : انتزاع المغصوب من الغاصب بطريق الحسبة . الرابعة : أخذ الوديعة من صبي أو مجنون خوف إتلافها . الخامسة : تخليص الصيد من جارح ليداويه أو من شبكة في الحرم . السادسة : لو تلاعب الصبيان بالجوز أو البيض وصار في يد أحدهما جوز الآخر أو بيضه وعلم به الوليّ فإنّه يجب ردّه على وليّ الآخر ، ولو تلف في يد الصبيّ قبل علم الوليّ ضمنه في ماله ، ولا عبرة بعلم غير الوليّ كأمّ أو أخ لأنّه ليس قيّما عليه ، فلو أخذه أحدهما بنية الرد على المالك أمكن إلحاقه بالأمانة ، ولو كان أحد المتلاعبين بالغا ضمن ما أخذه من الصبيّ ، وهل يضمن الصبيّ ، المأخوذ من البالغ ؟ فيه نظر أقر به عدم الضمان لتسليطه إيّاه على إتلافه . السابعة : لو ظفر المقاصّ بغير جنس حقّه ، فهل هو أمانة شرعيّة حتّى يباع ؟ الأقوى [ عدم ] ( 1 ) الضمان عند بعض الأصحاب ، وهو جيّد ، لكن في قدر حقّه أمّا الزائد على قدر حقّه إذا لم يمكن التوصّل إلى حقّه إلَّا به ، فالأجود عدم الضمان كمن كان له مائة فلم يجد إلَّا دابّة تساوي مائتين . الثامنة : لو مات المودع ولم يعلم الوارث بالأمان ، وكذا لو أودع الوكيل مالا ليوصل إلى المالك . فوصل الودعيّ إلى بلده ولم يعلم المالك بها ، وكذا الولي لو بلغ الطفل ورشد ولم يعلم بماله . وأمثال ذلك كثيرة ، أمّا الكتب المرسلة فيقوى فيها ذلك ، ويحتمل العدم لأنّها ملك المرسل . والأمر بإيصالها لا يقتضي الفوريّة شرعا ويضعّف بأنّ العرف يقتضيه ، والشرع وإن لم يقتضيه ، فلم يقتض عدمه ومن هنا هل يجب رد الرقاع على ورثة المرسل ؟ يحتمل ذلك لملكه لها فتنتقل إلى ورثته ، ويحتمل العدم للعادة ، هذا مع بقاء عينها وإلَّا فلا ضمان قطعا . 4 - تشترك الأمانتان في عدم الضمان بغير التعدّي والتفريط ، وفي وجوب

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .