المقداد السيوري

73

كنز العرفان في فقه القرآن

وجوب إيفاء النذر والعهد واليمين ، بما عقده مع ربّه أو مع غيره ، ممّا لم يخالف المشروع كالمزارعة والمساقاة والسكنى والإجارة وغير ذلك من الأحكام والإيقاعات فلنذكر ما ورد من الآيات في مشروعيّة شيء منها نصا أو ظاهرا وذلك أنواع : * ( النوع الأول ) * * ( الإجارة ) * وفيها آيتان : قوله تعالى : « يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ » ( 1 ) . وقوله تعالى : « عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ » ( 2 ) . دلَّتا على مشروعيّة الإجارة . وإن كانت في شرع غيرنا لأصالة عدم النسخ مع اشتمال عقدها على كونه من متممات ( 3 ) نظام النوع ، لأنه ممّا يضطرّ إليه لما تقرّر في العلوم الحقيقيّة أنّ الإنسان لا يمكن أن يعيش وحده ، فيفتقر إلى التعاضد وذلك غير واجب على الغير القيام به ، فيجوز أخذ العوض عليه ، فتشرّع المعاوضة على المنفعة وذلك هو المطلوب ، وفي الآية الثانية إشارة إلى وجوب ضبط العمل بالمدّة إن قدّر بها وإلَّا فبغيرها من الضوابط . * ( النوع الثاني ) * * ( الشركة ) * وذكر المعاصر وغيره ثلاث آيات : الأولى : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً » ( 4 ) .

--> ( 1 ) القصص : 26 . ( 2 ) القصص : 27 . ( 3 ) في نص : مهمات . ( 4 ) الأنفال : 69 .