المقداد السيوري

74

كنز العرفان في فقه القرآن

دلَّت على اشتراك الغانمين في الغنيمة لجمعهم في الخطاب . الثانية قوله في المواريث : « فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » ( 1 ) . وكذا باقيها لاقتضائها الشركة التزاما . الثالثة : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » . الآية ( 2 ) . على قول من يقول بوجوب البسط على الأصناف والأصحّ أنّها لبيان المصرف فلا تدلّ على الشركة وهذه الآيات تدلّ على حصول معنى الشركة ، فيجوز تعاطيها بإيجاد أسبابها ، وهي يتحقّق بأمور : 1 - مزج المتساويين بحيث لا تمايز لأحدهما عن الآخر . 2 - تملَّك الشخصين سلعة واحدة بالبيع أو بما يشبهه من العقود . 3 - حيازتهما معا سلعة واحدة دفعة وفي معناها قبضهما سلعة واحدة من دينهما ولا حكم للشركة بغير ذلك من الوجوه والمفاوضة والأبدان . * ( النوع الثالث ) * * ( المضاربة ) * وهي أن يدفع الشخص إلى غيره مالا من أحد النقدين المسكوكين لتصرّف في ذلك بالبيع والشراء على أنّ له حصّة معيّنة من ربحه وفيه ثلاث آيات : الأولى : « فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله » ( 3 ) . الثانية : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » ( 4 ) .

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) براءة : 61 . ( 3 ) الجمعة : 10 . ( 4 ) النساء : 100 .