المقداد السيوري
97
كنز العرفان في فقه القرآن
فحلفا وأخذا الإناء ( 1 ) . 2 - في تفسير الآيتين وحلّ تركيبهما : قوله : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ » مبتدأ خبره محذوف أي عليكم شهادة بينكم و : « اثْنانِ » فاعل فعل محذوف أي يشهد اثنان وفائدة الإبهام والتفسير تقرير الحكم في النفس مرّتين ولمّا قال : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ » كأنّ قائلا يسأل من يشهد ؟ فقال : « اثْنانِ » أي يشهد اثنان لا أنّ : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ » مبتدأ خبره : « اثْنانِ » لأنّ شرط الاخبار وبالمفرد أن يجمعهما ذات واحدة و : « إِذا حَضَرَ » ظرف لمتعلَّق الجارّ والمجرور ، أي عليكم شهادة بينكم إذا حضر أحدكم أسباب الموت و : « حِينَ الْوَصِيَّةِ » بدل منه وقوله : « مِنْكُمْ » أي من المسلمين « و : « غَيْرِكُمْ » أي غير المسلمين ، وقيل : « مِنْكُمْ » أي من أقاربكم و : « غَيْرِكُمْ » أي من الأجانب ، وقد وقع الجارّان والمجروران هنا صفة للاثنان : « تَحْبِسُونَهُما » أي تقفونهما وهو صفة لآخران ، والشرط مع جوابه المحذوف المدلول عليه بقوله : « أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » اعتراض فائدته الدلالة على أنّه ينبغي أن يشهد منكم اثنان فان تعذّر كما في السفر فآخران من غيركم والأولى أنّ : « تَحْبِسُونَهُما » لا تعلَّق لهما بما قبلهما لفظا ولا محلّ لها من الاعراب ، والمراد بالصلاة صلاة العصر ، لأنّه وقت اجتماع الناس ، أو أنّها وقت تصادم ملائكة الليل وملائكة النهار ، فاللَّام فيها للعهد وقيل أيّ صلاة كان فاللَّام للجنس وهو أولى . وقوله : « لا نَشْتَرِي بِهِ » هو المقسم عليه « و : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » أي ارتاب الوارث ، وهو اعتراض فائدته اختصاص القسم بحال الريبة ، والمعنى لا نستبدل بالقسم أو باللَّه عرضا من الدنيا ، أي لا نحلف باللَّه كذبا لأجل طمع ولو كان المقسم له ذا قربى ، و
--> ( 1 ) ترى القصة في الكافي ج 7 ص 5 ، وهكذا أخرجها المفسرون عند تفسير الآية كما في مجمع البيان ج 3 ص 256 و 259 والدر المنصور ج 2 ص 343 وذكره العسقلاني تارة في ترجمة عدا بن بداء ج 2 ص 460 وتارة في ترجمة بديل ابن أبي مريم ج 1 ص 145 وتارة في ترجمة تميم الداري ج 1 ص 186 . وذكره أبو داود في سننه ج 2 ص 276 باب شهادة أهل الذمة .