المقداد السيوري

62

كنز العرفان في فقه القرآن

اللَّيل وبين الظَّلام والضّياء ولأنّها لا يجتمع مع غيرها فهي منفردة بين مجتمعتين ولأنّها يشهدها ملائكة اللَّيل والنّهار فتكتب في العملين معا قال الشّافعيّ ولذلك عقّبها بذكر القنوت إذ القنوت عنده مشروع في الصّبح . وقيل الظَّهر وبه قال جماعة وروي ذلك عن الباقر والصّادق ( 1 ) عليهما السّلام لأنّها وسط النّهار ووقت الحرّ فكانت أشقّ عليهم فكانت أفضل لقوله عليه السّلام « أفضل العبادات أحمزها ( 2 ) » ولأنّها أوّل صلاة فرضت ولأنّها في السّاعة الَّتي يفتح اللَّه فيها أبواب السّماء ولا تغلق حتّى يصلَّى الظهر ويستجاب الدّعاء فيها .

--> ( 1 ) الوسائل ب 5 من أبواب أعداد الفرائض . العيّاشي ج 1 ص 127 . ( 2 ) راجع النّهاية لابن الأثير مادّة « حمز » قال في حديث ابن عبّاس : سئل رسول اللَّه أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال أحمزها ، أي أفواها وأشدّها اه وقيل لا أصل له وردّ بأنّ معناه صحيح لما في الصّحيحين عن عائشة : الأجر على قدر التّعب .