المقداد السيوري
26
كنز العرفان في فقه القرآن
إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) [ دون اللمس ] . ووجه التقسيم المذكور أن المرخص له في التيمم إمّا محدث أو جنب والحال المقتضية له في الغالب إما مرض أو سفر ، فكان المعنى إن كنتم جنبا أو محدثين أو كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء . 9 - : « فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه » الفاء هنا ليست جوابا للشرط بل عاطفة على كنتم ، لأن لم تقلب المضارع ماضيا وتنفيه ، بل الجواب فتيمموا ، والمعنى : فلم تتمكنوا من استعمال الماء - لأن الممنوع من الشيء كالفاقد له - فتيمموا أي فتعمدوا واقصدوا صعيدا أي شيئا من وجه الأرض كقوله : « صعيدا زلقا ( 2 ) » طيبا أي طاهرا ولذلك قال أصحابنا : لو ضرب المتيمم يده على حجر صلب ومسح أجزأه . وبه قال الحنفية . وقالت الشافعية
--> ( 1 ) الوسائل ب 9 من أبواب نواقض الوضوء ح 4 . والعياشي ج 1 ص 243 . ( 2 ) الكهف 41 .