المقداد السيوري
22
كنز العرفان في فقه القرآن
من خارج ( 1 ) كقوله تعالى : « وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » ( 2 ) ونحوه . 7 - : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » الجنب جنس يصدق على الواحد والجمع
--> ( 1 ) وجوب الموالاة إجماعيّ كما عن الخلاف والمنتهى والتذكرة والمفاتيح والمدارك وغيرها ، وفسّرها الاخبار بعدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة . بهذا المفاد اخبار : منها : صحيح معاوية قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ربما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت على ، فيجفّ وضوئي ، فقال عليه السّلام : أعد . الوسائل ب 33 من أبواب الوضوء الحديث 3 - وفي الباب ستة أحاديث . وذهب الشافعيّة والحنفيّة : إلى أنّ الموالاة ليست بفرض ولا بشرط ولا بواجب وانّما هي سنّة ، فيكره عندهم التّفريق بين الأعضاء بغير عذر . وذهب المالكيّة : إلى أنّ الموالاة فرض مع الذّكر ساقطة مع النسيان والعذر البداية ج 1 ص 17 ولم يرو عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله التّراخي في أفعال الوضوء ولولا اشتراطها لتركها ولو مرّة واحدة ، أو صرّح بجواز تركها بيانا للحكم الشرعيّ . واستصحاب الحدث جار مع عدم إحراز شرط الوضوء . وقد تنبّه ابن قدامة في المغني ص 138 بأنّ عدم وضوئه إلَّا متواليا مع بيانه صلَّى اللَّه عليه وآله كيفيّته وتفسير مجمله بفعله ، وأمره - حيث أمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء - دالّ على لزوم الموالاة . ( 2 ) آل عمران 133 .