المقداد السيوري

19

كنز العرفان في فقه القرآن

فائدة : إن قلنا : أن واو العطف يفيد الترتيب كما هو رأي الفرّاء وبعض النحاة والفقهاء فدلالة الآية على الترتيب ظاهر ، وإن قلنا بعدمه كما هو المشهور

--> = آمنوا لا تحلوا شعائر الله » - المائدة 2 - إذ قال بعضهم بنسخها دون ما سواها . وأكثر أهل السنة قائلون بالجواز ، وهم بين قائل بالجواز مطلقا سفرا وحضرا وقائل بالجواز في السفر وبعضهم ذكر شروطا لأيهما التعرض له بعد القطع بعدم الجواز وما استدلوا عليه من روايات الجواز من طرقهم مع أنها متعارضة مخالف الكتاب وروى الإمام الرازي في تفسير هذه الآية عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا روى لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فان وافقه فاقبلوه ولا فردوه . وعايشة تنكر المسح على الخفين . وقال ابن عباس : لأن امسح على جلد الحمار أحب إلى من أن امسح على الخفين بل قال الرازي : كان ابن عمر أيضا يخالف المسح على الخفين والجمهور يعجبهم حديث جرير ص 195 نيل الأوطار المجلد الأول : إذ بال ثم توضأ فمسح على خفيه فقيل له : تفعل هذا ؟ قال : نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله بال ثم توضأ فمسح على خفيه قالوا : كان اسلام جرير بعد نزول المائدة ومع قطع النظر عن القدح في جرير حيث فارق عليا عليه السلام كما تراه في المعارف لابن قتيبة ص 127 وفي مروج الذهب جلد 2 ص 382 - نقول : إن اسلام جرير بعد نزول المائدة ، كيف وقد أخرج الطبراني كما في الإصابة - جلد 1 ص 234 - في ترجمته قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أن أخاكم النجاشي قد مات . ولا شبهة في أن موت النجاشي كان قبل نزول المائدة إذ كان قبل سنة عشر كما صرح به في الإصابة . الثانية : قد اجمع الإمامية على عدم جواز المسح على العمامة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وخالف في ذلك أحمد بن محمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام وجماعة كما في بداية المجتهد - ج 1 ص 13 - والأوزاعي والثوري كما في تفسير الإمام الرازي في تفسير هذه الآية ، فقالوا بالجواز قياساً على الخف وعملا بحديث المغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وآله مسح بناصيته وعلى العمامة ، وفي بعض طرقه انه مسح على العمامة ولم يذكر الناصية ، وأنت خبير بان دين الله لا يصاب بالقياس ، وان المغيرة بن شعبة هو الذي شهد عليه أبو بكرة الصحابي العظيم القدر بما هو مسطور مفصلا في وفيات الأعيان ترجمة يزيد بن زياد الحميري . وقد نص ابن رشد في البداية ج 1 ص 10 - بأن حديث =