المقداد السيوري

279

كنز العرفان في فقه القرآن

--> = وقال طائفة منهم أقته عمر بن الخطاب ففي صحيح البخاري ج 1 ص 207 طبع كراچي عن عبد الله بن عمر : لما فتح المصر ان أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين ان رسول الله حد لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وان أردنا أن نأتي قرن شق علينا قال : فانظروا حذوها عن طريقكم فحد لهم ذات عرق ورواه ابن تيمية أيضا في المنتقى عن البخاري كما في ص 312 ج 3 من نيل الأوطار ، فلو صح الحديث يحمل على أنه لم يبلغ عمر توقيت النبي صلى الله عليه وآله . وقال طائفة من أهل السنة انه ثبت قياسا قالوا لأن أهل العراق كانوا مشركين في زمن النبي صلى الله عليه وآله قال العلامة قدس سره في التذكرة ولا حجة فيه لعلمه صلى الله عليه وآله بأنهم يسلمون أو يمر على هذا الميقات مسلم كما عن أبي عبد الله عليه السلام قال من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله لا تجاوزها وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق الحديث ( الوسائل ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 ) وفيه تصريح بأنه وقت العقيق لأهل العراق ولم يكونوا يومئذ مسلمين ، ولا اشكال في ذلك كما بينه العلامة فان النبي صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح وما أكثر الروايات من طرق الإمامية وأهل السنة من ذكر توقيته لأهل الشام الجحفة ومعلوم أن الشام لم يكن فتح يومئذ وقد ثبت أنه صلى الله عليه وآله أخبر بفتح الشام واليمن والعراق وأخبر بأنه زويت له مشارق الأرض ومغاربها وأنهم سيفتحون مصر وغير ذلك مما يطول ذكره . والجهة الثانية التي اختلف فيها محل الاحرام فالإمامية على أن الاحرام من أول العقيق وهو المسلخ أفضل كما ذكره المصنف ثم غمرة ذات عرق والمشهور عندهم جواز الاحرام مختارا من ذات عرق ، قال العلامة في المختلف : ان كلام الشيخ علي بن بابويه يشعر بأنه لا يجوز التأخير إلى ذات عرق الا لعليل أو تقية ، قلت وكذا كلام الشيخ في النهاية أيضا يشعر بذلك والروايات المانعة عن التأخير من المسلخ أو غمرة إلى ذات عرق قوية السند والدلالة إلا أنه حيث لم يعمل الأصحاب بمضمونها بل أعرضوا عنها و =