المقداد السيوري

137

كنز العرفان في فقه القرآن

5 - دلّ حديث كعب المذكور على مشروعية الصلاة على الآل تبعا له صلَّى اللَّه عليه وآله

--> = تعود إلى المكلف نفسه فيستفيد به ثوابا كما جاء في الحديث « من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا » . فقد ظهر ضعف هذه الأجوبة لكن الأولى منها جواب تشبيه الأصل بالأصل ويلزم المساواة في الصلاتين ولكن تلك أمور موهبة فجاز تساويهما فيها وان التفاوت في الأمور الكسبية المقتضية للزيادة فان الجزاء على الاعمال هو الذي تتفاضل فيه العمال لا المواهب التي يجوز نسبتها إلى كل واحد تفضلا خصوصا على قواعد العدلية وهب أن الجزء كله تفضل كما يقوله الأشعرية إلا أن هنا موهبة محضة ليس باعتبار الجزاء ، والذي يسمى جزاء عند العمل وان لم يكن مسببا عن العمل هو الذي يتفاضلان فيه وهذا واضح . انتهى كلامه قدس سره نقلناه عن نسخة مخطوطة تفضل بارسالها الأستاذ مرتضى المدرسي الچاردهي دام ظله . وفي حاشية الكتاب في الطبع الحجري نقلا عن كتاب مشكلات العلوم أنه سؤال : ان قبل : قد وقع الاجماع على أن محمدا صلى الله عليه وآله أفضل من إبراهيم وآله وقد ورد في الأدعية السؤال من الله سبحانه أن تصلي على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآله فكأنه سأل الحطيطة عن منزلتهم . والجواب أنه ليس المراد أن يكون صلواته على محمد وآل محمد كصلاته على إبراهيم وآله بل المراد السؤال عنه سبحانه أن يفعل بمحمد وآله المستحق لهم من التعظيم والاجلال كما فعل بإبراهيم وآله ما استحقوه من ذلك . فالسؤال يقتضى التنجيز المستحق لهم منه تعالى وإن كان أفضل مما استحقه إبراهيم وآله . ولهذا نظير من الكلام في المتعارف وهو أن يقول القائل لمن كسا عبده فيما مضى من الدهر وأحسن إليه : « أكس ولدك الآن كما كسوت عبدك وأحسن إليه كما أحسنت إلى عبدك من « قبل » فإنه لا يريد مسئلة الحاق الولد برتبة العبد في الاكرام والتسوية بينهما فيما به الكسوة والاحسان ومماثلتهما في القدر بل يريد به الجمع بينهما في الفعلية والوجود » . ولو أن رجلا استأجر انسانا بدرهم أعطاه إياه عند فراغه من عمله ثم علم له أجير من بعد عملا يساوي أجرته عشرة دراهم يصح أن يقال له عند فراغ الانسان من العمل : « أعط هذا الانسان أجره كما أعطيت فلانا أجره » ويقول الأجير نفسه : « أوف أجرتي كما أوفيت أجيرك بالأمس أجره » ولا يقصد بذلك التمثيل بين الأجرتين في قدرهما ولا السؤال في الحاق الثاني برتبة الأول على وجه الحط له عن منزلته والنقص له من حقه . فهكذا القول في مسئلتنا الله سبحانه الصلاة على محمد وآله كما صلى على إبراهيم وآله . انتهى .